لو كانت الأرزاق تجري مع الحجى ... هلكن إذًا من جهلهن البهائم
فالله عز وجل هو الرزاق، قد يهب الغبي رزقًا وفيرًا، وقد يمنع الفهيم الذكي الحاجات الأساسية.
{إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) وَلَا}
إن من عبادي من لا يصلح له إلا الفقر، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه، يريد السفر فورًا إلى أوروبة، ويريد الزواج من امرأة ثانية، وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى، فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه.
{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}
يعرف عباده.
{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}
هذا الإنسان كما جاء في بعض الأحاديث بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله، أي: أن تقتل النفس لأي سبب، وهنا السبب خشية الفقر، خشية إملاق، لا يجوز أن تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، لذلك كان العرب في سنوات الشح وسنوات القحط يقتلون أولادهم خشية الفقر، طبعًا قد ينصرف ذهنكم إلى الوأد، هذه الآية لا علاقة لها بالوأد، فالوأد قتل البنات على التخصيص خشية العار لا الفقر.
{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ 8} بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ
(سورة التكوير)
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ 58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ
(سورة النحل)