فهرس الكتاب

الصفحة 10202 من 22028

ولذلك قال العلماء: الكرامات على نوعين: كرامات تجري وفق العادات، وهي العلم والحكمة، وكرامات تجري بخرق العادات، ولها بحث آخر تحدثنا عنه في درس العقيدة، ولذلك من كرامة الله لك ومن إكرامه أن يجعلك عالمًا وحكيمًا.

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

(سورة القصص)

فالأنبياء هذا عطاؤهم.

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

{وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}

الآية لها معنيان متعاكسان:

المعنى الأول: أن الله عز وجل سنته في خلقه أنه يعطي بحكمة، ويمنع بحكمة.

وإذا رأيت أن الله عز وجل أعطى فأدهش، وحاسب ففتش، لا تفعل كما يفعل الله عز وجل، هو رب العالمين، وأنت مأمور بالاعتدال، أما ربنا عز وجل فلحكمة بالغة إذا أعطى أدهش، فقد يعطي عطاءًا مذهلًا، وقد يسلب الإنسان كل شيء، أنت عبد، وهو رب، هو يفعل ما يشاء لحكمة يراها، لا تفعل كما يفعل، فإما أن تفهم هذه الآية على أن الله سبحانه وتعالى يعطي بحكمة، ويقبض بحكمة، أو أنه إذا أعطى فأدهش، أو حاسب ففتش، لا تفعل أنت ذلك، لأن هذا من شأن الله وحده! وليس من شأنك أنت.

{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا}

قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت