هؤلاء يلوذون بك، من لهم سواك؟ إذا أحب الله عبدًا جعل حوائج الناس إليه! لا تضجر، ولا تقلق، ولا تتبرم، وإذا كثر الذين يطرقون بابك، فلا تتأفف، وإذا جاء أخوك أو أختك يطلبان منك حاجة، فإنك مظنة العطاء، وإن الله يحبك، وإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ، وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ، مِغْلاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ، مِغْلاقًا لِلْخَيْرِ ) )
[سنن ابن ماجة]
فلذلك:
{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}
تفقَّد أقرباءك، وتفقَّد رحمك، ومن يلوذ بك، فالأقربون أولى بالمعروف، الأقربون نسبًا، و الأقربون إيمانًا، و الأقربون فقرًا، و الأقربون إليك نسبًا أولى بالمعروف، و الأقربون إلى الإيمان أولى بالمعروف، و الأقربون إلى الفقر أولى بالمعروف، هذه قاعدة مطلقة، الأقربون أولى بالمعروف.
{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}
من علامات تفسّخ المجتمعات الحديثة انقطاع الصلة بين الأقارب، ومن علامات الصحة الاجتماعية في المجتمعات التي يغلب عليها الإيمان هذا التواصل الاجتماعي.