فهرس الكتاب

الصفحة 10181 من 22028

[صحيح البخاري]

بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله! وهو بعد الصلاة.

شيء آخر، من بر الوالدين أن لا يتعرض الولد لسبِّهما، كيف ذلك؟ هذا مستحيل، ففي صحيح البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ ) )

[صحيح البخاري]

إذا أطلق رجل لسانه في سبّ الناس، فأغلب الظن أن الناس سيسبون والديه، وإذا سبّ الناس والديه وكان هو السبب فكأنه في الحقيقة هو الذي سبّ والديه، ولذلك أي شاب يجب أن يعامل الناس معاملة يثنون على والده ما هذا الوالد الذي ربَّاك؟ بارك الله فيه، عامل الناس معاملة تجعلهم يلهجون بالثناء على والدك، إذا كنت بارًَّا به، أما الذي يعامل الناس معاملة يلعنون بهذه المعاملة أباه، فقد لعن هو أباه، كأنه هو لعن أباه.

وشيء آخر، من بر الوالدين موافقتهما في أغراضهما، الأب له حاجة فإذا لبَّيته، فهذا من البر، إلا أن هذه الحاجة، لها شرطان: أولًا: أن تكون في غير معصية الله عز وجل، وأن تكون مباحة، وأن تكون في استطاعتك، وعقوق الوالدين مخالفتهما في أغراضهما، الجائزة، العلماء قالوا: إذا أمر الأب أو الأم وجب على الابن تنفيذ الأمر ما لم يكن فيه معصية، أو ما لم يكن فوق المستطاع، إذا كان الشيء مباحًا أصبح بأمر الأب والأم مندوبًا، وإذا كان مندوبًا أصبح بأمر الأب والأم آخذًا في الندب.

وشيء آخر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت