فأول نقطة في الآية: أن هذه الدنيا المراتب، هذا يسكن في بيت صغير، وهذا في بيت كبير، وهذا دخله لا يكاد يغطي نفقاته، وهذا عنده أموال لا تأكلها النيران، وهذا لا يستطيع أن يفك أسيرًا، وهذا يستطيع أن يغير اتجاهًا، فيوجد قوي وضعيف، غني وفقير، صحيح ومريض، المشكلة الأولى أن هذه المراتب مؤقتة، يأتي الموت فيضع حدًا لها.
النقطة الثانية: أن هذه المراتب شكلية، قد يكون الفقير أعلى عند الله من الغني، وقد يكون الضعيف المستضعف أحظى مرتبة من القوي، وقد يكون خامل الذكر أعلى شأنًا عند الله من الذي تألق نجمه في السماء.
{إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ}
(سورة الواقعة)
هذه مراتب الدنيا، أما المشكلة:
{وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا}