فهرس الكتاب

الصفحة 10161 من 22028

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

ما نشاء، أي: بالقدر الذي نشاء، قد نعطيه المال، ونسلبه راحة البال، وقد نعطيه راحة البال، ونسلبه المال، وقد نجعل زواجه سعيدًا، ولكنه لا ينجب الأولاد، قد نجعل أولاده أبرارًا، ونسلبه شيئًا آخر.

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

بالقدر الذي نشاء، وفق حكمة بالغة وعلم وخبرة.

{عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

أما أن تؤتى من الدنيا كل شيء فهذا مستحيل! قد تصيب شيئًا، ويفوتك أشياء، قد تصيب المال، لكنك لا تسعد بهذا المال، قد تحرم المال، ويعطيك الله راحة البال.

{عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

بالقدر المناسب الحكيم، إن الله ليحمي صفيه من الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام، إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي الراعي الشفيق غنمه من مراتع الهلكة.

{عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

نعطي ما نشاء لمن نشاء، الدنيا بيد الله عز وجل، يعطيها لمن يشاء، إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى، فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، فإذا أغنيته قد أفسدت عليه دينه.

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا}

خذ الدنيا، ولكن هذه الدنيا إذا أخذتها بعد إلحاح وإصرار، وعصيت الله فيها، ولم تنفق هذا المال في وجهه، ولم ترع في المال حق المسكين والجائع والفقير، وعصيت الله فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت