فهرس الكتاب

الصفحة 10162 من 22028

{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا}

مذمومًا من قبل نفسه، ومن قبل الناس، ومن قبل الحق جلّ وعلا، مدحورًا يدخل فيها قسرًا، ليس له اختيار، ومن لوازم الدنيا أنها تنتهي بصاحبها إلى الهلاك.

{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ}

أوضح آية في الاختيار هي هذه الآية:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ}

أراد الآخرة في وآثرها على الدنيا، فأعطاه الله الدنيا والآخرة، من آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا، ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا، ومن أراد الآخرة، أرادها بصدق وإخلاص وإصرار وإلحاح، أرادها بكل ذرة في جسمه، وبكل خلية في جسده، وبكل قطرة من دمه، أراد الآخرة والدليل:

{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}

مجلس العلم أغلى عليه من كل شيء، وطاعة الله عز وجل أغلى من الدنيا وما فيها، والدنيا وما فيها ليست بشيء أمام طاعة الله عز وجل:

(( فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ ) )

[متفق عليه عن سَهْل ابْن سَعْدٍ]

ومن أراد الآخرة، إذا أردت الآخرة فعليك بطلب العلم، يجب أن تكون طالبًا للعلم، العلم بالله وبأسمائه وبآياته وكتابه، وبحلاله وحرامه، وبشرعه وبمحكمه، وبمتشابهه من أراد الآخرة يستقيم على أمر الله، ويطلب العلم، ويستقيم على أمر الله، ويعمل الصالحات ويكثر من ذكر الله، والدليل:

{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت