فهرس الكتاب

الصفحة 10157 من 22028

{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ}

(سورة الملك)

والله عز وجل في آيات كثيرة.

{أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ}

(سورة فاطر: 37)

لا بد من النذير، النذير كما قال القرطبي في تفسيره: هم الرسل، والنذير هم العلماء، والنذير هي المصائب، وسن الأربعين، والشيب، وموت الأقارب، ولا يعذب الله إنسانًا قبل أن يبلغه رسالته، مع أن الكون يكفي لما فيه من آيات دالات على عظمة الله، ومع أن فطرة الإنسان تكفي، ولكن رحمته أبت أن يعذب مخلوقًا قبل أن يبلِّغَه رسالة السماء.

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}

(سورة الأنفال: 23)

إذًا: لا بد من أن يسمعهم مادام فيهم الخير.

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}

القرية هنا كناية عن سكان القرية، وقد ذكر الله القرية مكان أهلها إشارة إلى أن تدمير الله عز وجل لشدته يصيب العباد والبلاد!

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً}

أردنا إهلاكها، لأنها فعلت موجبات الإهلاك، والقرية أو أهل القرية، أو المجتمع الذي يفسد ويُعصى الله فيه، ويأكل القوي حق الضعيف، وتُفعل الفاحشة، وينعدم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ففي مثل هذا المجتمع الظالم يستحق الهلاك.

{وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت