لذلك إن العار ليلزم المرء يوم القيامة! فمن العار والخزي عندئذ أن يستحق دخول النار.
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ}
(سورة المؤمنون)
{مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
إذا كان مع رجل ثمن بيت، ووضعه في برميل، وصب عليه الزيت، وأحرقه، ستمئة ألف! من الذي يغتاظ؟ جاره؟ صديقه؟ بل هو نفسه.
{مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
الهدى عائد عليك، والضلال عائد عليك، فإن اهتديت فما زدت على أن نفعت نفسك، وإذا ضللت فما زدت على أن ألحقت بنفسك الهلاك في الدنيا والآخرة.
{مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
ألم يقل الله عز وجل:
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}
وأن الإنسان الجاهل يدعو بالشر دعاءه بالخير؟ وإن طريق معرفة الله.
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}
وأن الإنسان محاسبٌ عن عمله حسابًا دقيقًا؟
{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ}
وأن الإنسان حينما يعود إلى فطرته السليمة سوف يحكم هو نفسه على نفسه بالنار؟ والآن ربنا عز وجل يقول:
{مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}
اعملوا ما شئتم، كل الذي تعمله تجده، كل الذي تفعله من معاصٍ تحاسب عليه، إن لكل حسنة ثوابًا، ولكل سيئة عقابًا.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}