(سورة المؤمنون)
وأنك لم تخلق سُدَىً، إنما خُلِقْتَ بالحق من أجل أن تسعد في الدنيا والآخرة، ولذلك فالله عز وجل يلفت نظر الإنسان إلى أنك إذا عرفت الله لم تكن عجولًا، ولم تدع للشر دعاءك للخير، كيف تعرف الله عز وجل؟
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}
هذه الأرض، وهذه الشمس، لو أن الأرض ثابتة في مكانها لا تدور حول نفسها، لما كان ليل ولا نهار! ولكان نصفها الأول نهارًا سرمديًا، ونصفها الآخر ليلًا سرمديًا، ولكن دورة الأرض حول نفسها جعلت الليل والنهار.
إذًا: الليل والنهار آيتان دالتان على قدرة الله عز وجل، وعلى عظمته وحكمته.
الآن سرعة الدوران، ماذا نفعل بنهار لا يزيد على ساعة واحدة؟ وماذا نفعل بليل لا يزيد على ساعة واحدة؟ وماذا نفعل بنهار يزيد على مئة ساعة؟ وماذا نفعل بليل يزيد على مئة ساعة؟ كون الأرض تدور حول الشمس، هذه آية، وكونها تدور في سرعة مناسبة لطبيعة الإنسان، هذه آية ثانية، وكون الأرض تدور حول الشمس آية ثالثة، وكون محور الأرض مائلا هذه آية رابعة، دورتها حول نفسها آية، وحول الشمس آية، ومن خلال هذا كله كان الليل والنهار، الليل ذو الأمد المعقول، والنهار ذو الأمد المعقول، والصيف والشتاء والربيع والخريف.
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}
هل فكرنا فيهما؟ وهل استيقظنا في أحد الأيام على نهار لا شمس فيه؟ فيه خلل فني؟ لم تصل الشمس اليوم؟ هذا الثبات في الليل والنهار منذ مئات ألوف السنين.
{وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}
(سورة فصلت: 37)
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ}