فهرس الكتاب

الصفحة 10149 من 22028

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا}

قبل الحديث عن هذه الآية، ما علاقة قوله تعالى:

{وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا}

بقوله تعالى:

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}

هذا هو الهدي الإلهي.

{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}

هذا هو الحال للهدى، الهدى يهدي للتي هي أقوم، فما حال المهتدي؟ هذا المهتدي قد يؤثر الدنيا العاجلة على الآخرة الباقية، وقد يؤثر الدنيا الفانية على الآخرة الباقية، وقد يؤثر الدنيا القليلة على الآخرة الكثيرة، فما متاع الحياة الدنيا إلا قليل؟ حينما تحدث الله لنا عن الهدي الذي في هذا القرآن، وكيف أن هذا الهدى يقود صاحبه إلى التي هي أقوم، تحدث عن الإنسان المعني بهذا الهدى، فقال:

{وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا}

لو أن الإنسان تفكّر في خلق السماوات والأرض لعرف أن خالق السماوات والأرض خلقهم لهدف كبير، وليس لمدة يسيرة، لا يعقل أن تكون السماوات والأرض خلقت من أجل أن نعيش على هذه الأرض ستين عامًا، أو أكثر، أو أقلّ! هناك هدف أكبر من أن تعيش سنوات بعضها في الإعداد، وبعضها في المتاعب، فلو أنك تفكرت في خلق السماوات والأرض لعرفت أن الله عز وجل خلقهم بالحق! ومعنى بالحق، أي: خلقها لهدف كبير، وخلقها لتبقى، أنت لم تُخْلَق عبثًا.

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت