فهرس الكتاب

الصفحة 10134 من 22028

(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْمًا! فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ! قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ ) )

[مسند الإمام أحمد]

لا ينسى لها ذلك، كان وفيًا، وهذا هو الوفاء، وكانت تكبره بخمس عشرة سنة، كانت بعمر أمه، هذا الوفاء: انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة، فإذا كان أحدكم متزوجًا امرأة أكبر منه أو بعمره إذا مرضت يتفاءل، ويقول في نفسه: سأتزوج غيرها، يتفاءل، يا ليتها كانت القاضية! أما النبي الكريم فكان وفيًا، عليه أتم الصلاة والتسليم.

إذًا: (لنريه) بعد الشدة والضيق، والمعارضة والصد، والتآمر من قبل قريش، بلغ الخط البياني الحضيض، فجاء الإسراء والمعراج تسلية لهذا النبي العظيم، وإكرامًا له، وتعريفًا بمقامه، وتعريفًا له بأنه سيد الأنبياء والمرسلين، وما كان يعرف ذلك قبل هذا التاريخ!

وحينما صلّى بالأنبياء على بعض الروايات في بيت المقدس عرف أنه سيد ولد آدم ولا فخر، وعرف أنه سيد المرسلين، وانه إمام المرسلين، وأنه المخلوق الأول.

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}

(سورة الزخرف)

أول عابد لله عز وجل هو النبي عليه الصلاة والسلام، يا أول خلقِ الله، ليس أولية زمنية، بل أولية مقامية، من حيث المقام، أول خلق الله.

{الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت