فهرس الكتاب

الصفحة 10133 من 22028

(( أحد أصحاب رسول الله اللهم صل عليه في طريق الهجرة أُلقي القبض عليه، فترك في مكة مالًا كثيرًا، فمن أجل أن ينجو بحياته، ويلتحق بالنبي الكريم قال لهم: إذا دللتكم على مالي في مكة أتدعونني؟ قالوا: نعم، فدلهم على ماله كله! ونجا بجسده إلى النبي الكريم، وحينما وصل إلى الرسول عليه الصلاة والسلام حدثه بما جرى، فقال عليه الصلاة والسلام: ربح البيع أبا يحيى ) )

[الحاكم في المستدرك عن صهيب]

غير أنه ضيّع كل ماله، لكنه نجا، وكسب دينه وآخرته، لذلك من آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا! ومن آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا، إنسان من دون شدة مستحيل، الشدة دليل، وامتحان لا بد منه.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}

(سورة العنكبوت)

ولا بد من شدة، فبالشدة تظهر على حقيقتك، إن كنت مُدَّعيًا يظهر ذلك، وإن كنت مخلصًا يظهر ذلك، فلذلك ربنا عز وجل يقول:

{الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}

ولدي هنا سؤال! (لنريه) ، إذًا هذه المعجزة خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت بعد سنوات عجاف، بعد امتحان مرير، توفي عمه أبو طالب، وتوفيت زوجته خديجة رضي الله عنها، وكانت مؤنسًا له، وخير زوجة مخلصة له.

وحينما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام في أيام الفتح إلى مكة ما بقي في مكة إنسان إلا ودعاه إلى بيته، أبى‍! وقال: انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة! وفاءً لها.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت