هذه الموعظة؛ فلا تأتِ بخرافات، مثلًا: ذهب إلى الحج، كان يأكل أموال الناس، وضعوا عنده مبلغًا من المال، وقد حجَّ اثنتا عشرة حجة، جاء الشخص، وقال له: ليس لك عندي شيء! عنده ابن لم يحج بعد، بريء جدًا، قال له: و الله يا أبي أعطاك أمامي، قال له: لا بد أن تحج أنت!! أهذه قصة؟ أتحكى هذه؟ ما مغزاها؟ معنى ذلك: أن كل من حج فهو غير مستقيم!! يضحكون الناس بقصص غير صحيحة.
الله قال:
{وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}
تحكي قصة فيها ظلم؟ إذًا فأين الله؟ تحكي قصة رجل لأنه سيئ، ثم صار في وضع جيد جدًا، وأن الله رفع شأنه؟ لأن ماله حرام؟ لأنه جيد صار وراء الناس؟ أهذا توجيه؟ والناس عندهم رغبة أن يعطوك قصصًا خلاف القرآن، لأنه ملتزم بقي بلا بيت! وصار وراء الناس، ما هذا الكلام؟ هذا كلام الشيطان، الله عز وجل قال:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ}
(سورة فصلت: 30 ـ 31)
لا بد أن تنصح الناس، تأتي بقصة لها مغزى عظيم، سيدنا يوسف قال تعالى عنه:
{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
(سورة يوسف: 23)
صار عزيز مصر، هذه قصة؛ لأنه استقام، لأنه كان عفيفًا رفع الله شأنه.
سيدنا عمر قال: كنتُ عميرًا، فأصبحت عمرًا، فأصبحت أمير المؤمنين، لأنه أطاع الله عز وجل، هذه قصة.