سيدنا أبو الدرداء قيل له: يا فلان، بيتك قد احترق، قال: ما كان الله ليفعل، يا أخي احترق، قال: ما كان الله ليفعل، فلما ذهبوا وجدوا كلامه صحيحًا ـ دكان جاره احترقت ـ قال: الذي احترقت دكان جارك، فقال: أعلم ذلك.
هذه قصة، المال الذي تؤدى زكاته يحفظه الله عز وجل، اذكر قصة أن الله يحفظ المال المزكّى، الله يوفق المستقيم، يرفع شأن المؤمن، أما لأنه مؤمن نزل إلى أسفل السافلين! كل قصة مغزاها خلاف كلام الله، فهذا الذي يلقيها شيطان، حتى ييئسك، يقول لك: الله عز وجل يطعم الحلاوة لمن لا أضراس له، يعني أن الله ليس حكيمًا؟ أليس كذلك؟ هذا مؤدى الكلام، أن الله غير حكيم، الذي يلزم أن يكون معه مال ليس معه مال، الذي لا يلزم أن يكون معه يعطيه مالًا كثيرًا؟ أهكذا ظنك بالله عز وجل؟ لا تحكِ قصة مغزاها خلاف كلام الله عز وجل.
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
من غير مشاحنات، أنت تكلم برأيك فقط، اعرض الحق عرضًا جيدًا، وانتهى الأمر، لا تكره الناس، ولا تقعد تناقشهم، لأن النقاش غير مجدٍ، إذا أردت أن تقنع الناس بشيء فاسلك أي طريق إلا المناقشة، فيها مشاحنة، وجرح كرامة، وهذا لا يصح.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ