فهرس الكتاب

الصفحة 10119 من 22028

أحيانًا تجد مخالفة بسيطة جدًا، كطفل جالس في الصلاة، ما نصب قدمه اليمنى، ينهره أحدهم، الصلاة ليست هكذا! هذا جاء إلى الجامع حديثًا، أيحتاج إلى أن تنهره من أجل خطأ بسيط؟ أهكذا الحكمة؟ تلطف به، أعطه هدية، أكرمه، أثن على صلاته، صلِّ أمامه، قل له: سوف أصلي أمامك يا بني، صلِّ أمامه، إذا صلى طفل إلى جانبك فلا تقل له: ارجع إلى الوراء، دعه يصلي أول صف، ماذا في الأمر؟ هذا طفل، الأطفال أحباب الله، اجعل الجامع شيئًا محببًا له، محببًا جدًا، دعه معززًا مكرمًا، أكرمه.

قال لي شخص دخل المسجد ليصلي، وهو طفل صغير، ضاع حذاءه فبكى، سمعه رجل فأخذه للسوق، واشترى له حذاءً جديدًا، لقيه بعد عشرين سنة، قال له: يا عم أنت سبب صلاتي طوال حياتي، من بعد ما قدمت لي الحذاء ما قطعت الصلاة، هكذا الإنسان، أما أن تقول: الحق عليك، لِمَ لمْ تضعها جنبك؟ لِمَ ولِمَ؟ ضاعت، وانتهى الأمر، فلذلك:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}

أحيانًا يتعلم الواحد شيئًا من الدين فيأتي إلى أهله؛ هذا عملك كفر يا أبي! هذا الجهاز حرام! وأنتم فسقة؛ ما هذا الكلام؟ أهكذا علموك؟ أن تهاجم أهلك؟ هذا أبوك له حق عليك، لا يأتي بالموعظة معك، بل يأتي بالإحسان! هذا لا يأتي بالعنف، أنت ابنه بالعنف كنت صغيرًا أمامه بالعنف أتعلمه أنت؟ صلِّ أمامه بالعنف كن خاشعًا، تلطف معه، اخدمه، بره حتى يلين قلبه لك بالعنف فيقول: والله أنت أحسن مني يا بني، أما أن تقول له: أنت لست ملتزمًا، أنت مرتكب للمعاصي، لا يرجى منك خير فها خطأ شنيع!

أعرف أشخاصًا لا حكمة عندهم، يسببون عليهم ثورة عليهم في البيت، أهكذا المؤمن؟ يكون سيئ الأدب؟ هذا لا يكون!!!

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت