فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 22028

(سورة يس الآية: 29)

تصور لعبة السيارات الكهربائية، كل واحد يركب سيارة ويسوقها بقوة، ويضرب رفيقه، وأنت معك قاطع الكهرباء، لو أنزلته لقطعت الكهرباء ولجمد كل السائقين بمكانهم، حركة صغيرة أوقفت كل حركة، هكذا الأمر بيد الله عز وجل.

في بعض معامل الحديد، رافعات مغناطيسية كهربائية، فمثلًا قطعة مسطحة فرضًا خمسة بخمسة، محاطة بوشيعة كهربائية، فحينما يسري تيار الكهرباء في الأسلاك، يتشكل مغناطيس كهربائي يحمل مئة طن، فينقل الحديد من مكان إلى مكان، أما هذه المئة طن لو ضغط عامل الرافعة على الزر أقل من ربع مليمتر وقطع الكهرباء، كله يقع. فتصور هذا المثل، قول الله عز وجل كن فيكون زل فيزول.

الهدى من تمام النعمة التي أنعم الله بها على الإنسان:

الذي يعادي الله عز وجل، يعادي الدين، يقف له موقف المشكِّك، يطعن بأهل الحق، يصور الدين شيئًا قديمًا متخلِّفًا، يحاول أن يغري الناس بالدنيا، أن يزهدهم بالآخرة، هذا يتصدى للحق، قال:

{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ}

مهما بدوا أقوياء هم ضعفاء، هم بكلمة ينتهون:

{فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

قال العلماء: تمام النعمة الهدى؛ فالصحة نعمة، والكفاية نعمة، والزوجة نعمة، والبيت نعمة، والسمعة الطيبة نعمة، ولكن هذه النعم كلها زائلة بالموت، تمامها أن تهتدي إلى الله، لأنك إن اهتديت إليه سعدت في الدنيا والآخرة.

{وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

إلى الجنة، إن أتممت نعمتي عليكم وصلتم إلى الجنة، ثم يقول الله عز وجل:

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت