فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 22028

أي أن هذا الذي يقحم نفسه في أن يكون في خندقٍ معادٍ للحق، هذا ظالم كبير، فأكبر ظلم أن تناوئ أهل الحق، أو أن تعترض على حكم الله، أو أن تشكك الناس بكمال الله، أو أن تشكك الناس بأحقِّية الدين، أو أن تطعن برسول الله عليه الصلاة والسلام.

سمعت أن هناك الآن أسئلة في الإنترنت: ما دام النبي كاملًا لمَ يقول الله له: فاستغفر لذنبك. إذًا هو مذنب، استنباطات شيطانية، مع أن الذنب الذي قال عنه العلماء في هذه الآية: أنه كلما أقبل على الله انكشفت له حقيقةٌ إلهيةٌ لم تكن معروفةٌ عنده، فيستحي من رؤيته السابقة، وهذا هو ذنبه، هو في رقيٍ مستمر، فكلما كشف له حقيقةٌ عن الله عز وجل استحيا برؤيته السابقة، هذا معنى ذنب رسول الله عليه الصلاة والسلام.

الأمر بيد الله عز وجل:

أشقى الناس هو الذي يضع نفسه مناوئًا للحق، معاديًا لأهل الحق، طاعنًا في دين الله، مفنِّدًا لبعض ما في كتاب الله، هذا إنسان شيطان.

{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}

حينما نصبوا أنفسهم أعداء للحق هؤلاء ظلموا أنفسهم. جندي بسيط، أو نفر بسيط يهاجم أقوى دولة، وهي تنهيه بثانية، تنهي وجوده كله، عندما يطمح الإنسان أن يناوئ دولة قوية وهو لا يملك أيّ سلاح، معنى ذلك أنه ينتحر، فهذا إنسان ظالم، ظلم نفسه أشد الظلم، هذا فيما يتعلق بالبشر، فكيف يكون الإنسان عدوًا لله، عدو خالق السماوات والأرض، عدو أنبياء الله، عدو كتب الله؟ فهذا ظالم فقال:

{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي}

مهما بدوا لكم أقوياء هم ضعفاء، هم: كن فيكون زل فيزول.

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً}

(سورة يس الآية: 29)

إذا أراد أحدنا قتل حشرة صغيرة، فهل يحتاج إلى استنفار؟ كلها ضربة واحدة، حشرة صغيرة لو أردت أن تقتلها فلا تحتاج منك إلا ضربة واحدة، هذا هو المعنى بالضبط:

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت