فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 22028

الحق هو الشيء المستقر الذي لا يتزعزع:

الله هو الحق، وأمره حق، وكتابه حق، ورسوله حق، ووعده حق، ووعيده حق، والجنة حق، والنار حق. الحق الشيء المستقر الذي لا يتزعزع، الشيء الهادف، الشيء النبيل:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

(سورة التغابن الآية: 3)

أي أن الحق لابس خلق السماوات والأرض، فالحق الشيء الذي لا يزول. حق الشيء استقر، والأمور لا تستقر إلا على الصحيح. الآن خذ كرة وضع بداخلها قطعة رصاص ودحرجها، لا تستقر إلا وقطعة الرصاص في أسفلها ـ بحسب قانون الجاذبيَّة ـ قد تدور، وقد تنطلق من مكان إلى مكان، ولكنها حينما تستقر لا تستقر إلا وقطعة الرصاص نحو الأرض:

{وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

هذه البلبلة، وهذا الانتقاد، وهذا الإرجاف في المدينة، هذا كله بعلم الله عزَّ وجل. الكافر دائمًا عدوٌ للحق، يخلق الفِتن، ويثير الضلالات، ويثير الشهوات والشُبهات، ويعترض، وينتقد، ويطعن، ويتساءل، ويحرج.

توجُّه المسلمين في العالم كلِّه إلى القبلة:

قال تعالى:

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}

توجُّه المسلمين في العالم كلِّه إلى القبلة هذا الشيء يدل على أن المسلمين لهم إلهٌ واحد، وبيتٌ واحد يعبدون الله فيه، ونبيٌ واحد، وكتابٌ واحد، وهم على قلبٍ واحد، هذا هو الأصل أو هذا ما ينبغي أن يكون عليه المؤمنون في العالم كله، أما حينما يختلفون، ويضعُفون، وحينما يتنازعون فيفشلون، هذا وضعٌ غير طبيعي.

{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ}

أي إنكم حينما تنساقون لأمر الله، وتذكرون أن الله يأمر وينهى، وما المؤمن إلا خاضع لهذا الأمر، ومحكوم به، أسقطتم حُجة المعترضين بهذا.

{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت