فهرس الكتاب

الصفحة 10104 من 22028

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}

(سورة الأحزاب: 30 ـ 32)

إذا عصى القدوة اقتدى الناس به، فتحمل إثم المعصية، وإثم كل من عصى الله اقتداء به، لذلك:

(( التوبة حسن، لكن في الشباب أحسن، والسخاء حسن، لكن في الأغنياء أحسن، والحياء حسن، لكن في النساء أحسن، والصبر حسن، لكن في الفقراء أحسن، والعدل حسن، لكن في الأمراء أحسن، والورع حسن، لكن في العلماء أحسن ) )

[من كنز العمال عن علي]

ثمة قصة تناسب هذا المقام، يروى أن ملكًا أكره الناس على أكل لحم الخنزير ـ قصة قد تكون رمزية ـ فجيء برجل عالم ليأكل لحم الخنزير قسرًا وإلا قتل، فالحاجب يعرف مقامه، ذبح له شاة خِفية، وقدمها إليه، وقال له: هذه شاة يا سيدي، كلها ولا تخف، فلما دخل قرب الناس ليأكلها فأبى أن يأكلها، قيل له: لمَ لمْ تأكلها؟ قال له: الناس لا يعرفون ذلك، يعرفون أنه لحم خنزير، فإذا أكلته أمامهم اقتدوا بي، فالذي يتصدر لتعليم الناس له حساب خاص، حركاته، سكناته، تصرفاته، أقواله أفعاله، أحواله، كله مسجل عليه، إن عمل سيئة اقتدى الناس به، فعليه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لذلك؛ أندم الناس يوم القيامة رجل دخل الناس بعلمه الجنة، ودخل هو بعلمه النار!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت