{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) }
(سورة الذاريات)
وقال:
{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (119) }
(سورة هود)
وقال:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }
(سورة الطلاق)
البشرية قسمان؛ إنسان استهدى الله فهداه، وإنسان شرد عن الله:
هذا القرآن هُدى، يحتاج الإنسان في حركة الحياة إلى هدف فرَسَمَ له القرآن الهدف، ويحتاج الإنسان في سعيه نحو الهدف إلى طريق فرسَمَ له القرآن الطريق، وهذا القرآن كلام الله عزَّ وجل، إذًا يمكن أن نقَسِّم البشرية إلى قسمين؛ إنسان استهدى الله فهداه، وإنسان شرد عن الله، والشرود عن الله آلاف الأنواع، أنواع منوعة، التاريخ أمامكم والشعوب من حولكم والأخبار بين أيديكم، أكثر الشعوب تسير في طريق مسدودة، لو أنها ازدهرت في حياتها الدنيا، لو أنها ـ كما يقولون ـ سخَّرت الطبيعة، لكنهم حينما يأتي ملك الموت يفاجؤون أنهم خلقوا لحياة أبدية، وأن هذه الحياة الدنيا هي إعداد لتلك الحياة، فجعلوها مقرًا، وجعلوها منتهى أمانيهم، ومَحَطَّ رحالهم، فضلوا سواء السبيل.
أيها الأخوة لا تنسوا هاتين الآيتين:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) }
وقال:
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
وقال:
{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى (120) }
هو الهدى وحده، الحق لا يتعدد.
هناك طريقان إما أن تستجيب لأمر الله عزَّ وجل وإما أن تستجيب لهواك:
دققوا في هذه الآية:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (50) }