من كان كافرًا ولم يؤمن شيء، ومن كفر بعد الإيمان شيء آخر، من كفر بعد الإيمان فهذا اعتداء على الإيمان، اعتداء على الشريعة، اعتداء على الدين.
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}
(سورة الفاتحة: 7)
لكن دخل في الدين ثم خرج منه، هذا عدوان.
{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}
إذا هُدِّدت حياة الإنسان جاز أن ينطق بكلمة الكفر غير معتقد بها:
إذا هُدِّدت حياة الإنسان، إذا خاف الإنسان على حياته خوفًا حقيقيًا، لا خوفًا واهمًا! إذا كان الذي يهددك في حياتك من الذين يفعلون ما يقولون، إذا غلب على ظنك أن حياتك مهددة بالقتل، أو أن أحد أعضائك مفقود، أو أن مالك كله مستباح، أجاز لك الشرع أن تنطق بكلمة الكفر! ـ لكن الكلام دقيق ـ إذا غلب على ظنك أن حياتك مهددة بالقتل، وأن أحد أعضائك مهددة بالبتر، أو مالك كله، هذه الشروط الثلاثة، غلب على يقينك، والذي تخاف منه يفعل ما يقول، عندئذ أجاز لك الشرع أن تنطق بكلمة الكفر! أو ما دونها، مثل أن تأكل لحم الخنزير.
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
(سورة البقرة: 173)
الضرورات تبيح المحظورات:
لم يأكل زيادة عن الحد المطلوب، حفظ نفسه من الموت.
{فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}