عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ:
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ ) )
[الترمذي وأحمد]
سمعة طيبة، تنتزع ثقة الناس، ثقة الناس لا تقدر بثمن، الناس جميعًا يثقون بك، يحبونك، يصدقونك، لست عندهم بكاذب، يأتمنونك على أموالهم، وعلى أعراضهم، هذه ثروة كبيرة، لا يعرفها إلا من ذاقها.
{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
لذلك يموت المؤمن بعرق الجبين، وما عرق الجبين؟ حينما يأتيه ملك الموت، ويطلعه على مقامه في الجنة، يخجل، لأن كل عمله مجتمعًا لا يعدل هذا المقام الرفيع في الجنة.
ثم قال عزوجل:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
كيف يعيش الغني معيشة ضنكا؟
قبل أن ننتقل لهذه الآية هناك آية أخرى، حينما تُذكر هذه الآية:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
يجب أن نذكر تلك الآية:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى}
(سورة طه: 124 ـ 126)
بعض المفسرين تساءل: كيف يعيش الغني معيشة ضنكًا؟ والمال بين يديه كالتراب، يستطيع أن يأكل ما يشتهي، وأن يلبس ما يشتهي، وأن يسكن في أي مكان يشاء، وأن يذهب حيث الجمال، وحيث الرفاه، فأيّ عيشة ضنك يعيشها هذا الغني؟