أجاب المفسرون رَضِي اللَّه عَنْهم بأن المعيشة الضنك هي ضيق القلب، في قلب المعرض عن الله عز وجل ضيق لو وزع على أهل بلد لكفاهم، يضاف إلى هذا الضيق المعاناة المادية، إنك إذا قرأت القرآن قد يأتي الشيطان ليوسوس لك، قد يأتي الشيطان ليحول بينك وبين فهم كتاب الله، وبين العمل به، ليحول بينك وبين تدبره، تأتيك الوساوس وأنت تقرأ القرآن، لذلك:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
استنبط العلماء أن هذه الآية مطلقة في أحكامها، حتى لو وقفت في الصلاة، أول شيء تقوله بعد دعاء الثناء، ثم الاستعاذة:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}
يقول تعالى بعد هذه الآية:
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
كلام واضح كالشمس، كلام لا يحتاج إلى تفسير، كلام مفَّسر.
{إِنَّهُ}
أي: الشيطان.
{لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا}
ليس للشيطان سلطان على المؤمن:
لذلك هذا الذي يقول: لعن الله الشيطان، ليلعن نفسه! لأن الشيطان ليس عليه سلطان.
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ}
إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
معنى تولّي الإنسان للشيطان: