هذا العمل له ميزان دقيق هو الشريعة، هناك آيات القرآن الكريم، ما كان منها محكمًا، وما كان منها متشابهًا، وهناك السنة المطهرة، وهناك إجماع الأمة وهناك القياس؛ هذه مصادر التشريع في الإسلام.
إن هذه المصادر يتفرع منها أحكام تفصيلية لا حدود لها، تغطي كل نشاطات الإنسان؛ في بيته، وفي عمله، في حله وترحاله، في سلمه، وفي حربه، وفي كل نشاطاته، لذلك؛ إذا انطمست الفطرة فهناك الشريعة، استفت هذا العمل أيوافق عليه الشرع أم لا يوافق؟ ما حكم هذا العمل؟ ما من تصرف يقوم به إنسان على وجه الأرض إلا ويجب أن يكون منطويًا تحت خمسة أحكام؛ إما أن يكون واجبًا، وإما إن يكون مندوبًا، وإما إن يكون مباحًا، وإما إن يكون مكروهًا، وإما إن يكون محرمًا.
الأصل في الأشياء الإباحة، هناك واجب يعاقب تاركه، وهناك حرام يعاقب فاعله، وهناك مندوب يثاب فاعله، وهناك مكروه يؤاخذ فاعله، وهناك مباح يستوي فيه الفعل والترك، ما من حركة، ولا سكنة، ولا كلمة، ولا تصرف، ولا عمل صغير أو كبير، سري أو علني، إلا وينطوي تحت هذه الأحكام الخمسة، فالعمل الصالح هو ما جاء به القرآن الكريم.
{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}
(سورة البقرة: 83)
{فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}
(سورة آل عمران: 32)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}
(سورة النساء: 36)
{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ}
(سورة النساء: 148)
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}
(سورة النحل: 128)
آيات القرآن الكريم، وأحاديث النبي العظيم مقياس دقيق للعمل الصالح.
عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأسَدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَابِصَةَ: