فهرس الكتاب

الصفحة 10073 من 22028

إذًا هناك مساواة في البدايات، وهناك مساواة في النهايات، هناك مساواة في التكليف، وهناك مساواة في التشريف، لكن المرأة امرأة، والرجل رجل، ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وللرجل مجال حيوي، وحقل للعمل لا تستطيع المرأة أن تنافسه فيه، وللمرأة مجال حيوي وحقل للعمل لا يستطيع الرجل أن ينافسها فيه، فإذا نافست المرأة الرجل خسرت مرتين؛ خسرت السباق، وخسرت أنوثتها.

فربنا سبحانه وتعالى قال:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا}

كان يكفي أن يقول: من عمل صالحًا فلنحيينه حياة طيبة، ولكنه قال:

{مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى}

الذكر والأنثى مكلَّفان على السواء:

أي: إن الذكر مكلف بمعرفة الله معرفة يقينية، وبطاعته طاعة تامة مخلصة، وإن المرأة مكلفة بمعرفة الله معرفة يقينية، وبطاعتها لربها طاعة تامة مخلصة، متساويان في التكليف، ومتساويان في التشريف، من حيث الكرامة الإنسانية؛ المرأة كالرجل، إنسان يتمتع بكامل حقوقه، لكن لها وظيفة، ولزوجها وظيفة، والقيادة للزوج.

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

(سورة البقرة: 228)

لهن حقوق كما عليهن واجبات.

{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}

درجة واحدة، فهذا معنى قوله تعالى:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى}

أما:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا}

حينما تكون الفطرة سليمة كل واحد منا يعرف العمل الصالح من الطالح؛ بفطرته، بحسه، بإحساسه، بحدسه، بضميره، يعرف أن هذا العمل صالح، وأن هذا العمل طالح، هذا معروف، وهذا منكر، هذا عمل جميل، وهذا عمل قبيح، هذا عمل حق، وهذا عمل باطل، هذا عمل خيّر، وهذا عمل شرير، بالفطرة؛ لكن إذا انطمست الفطرة تأتي الشريعة.

العمل الصالح له مصادر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت