فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 22028

(( عبدي خلقت لك السماوات والأرض ولم أعيَ بخلقهن، أفيعييني رغيف أسوقه لك كل حين، لي عليك فريضة، ولك علي رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي، وكنت عندي مذمومًا، أنت تريد وأنا أريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد ) )

[ورد في الأثر]

{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

حينما تؤمن بقدرة الله عزَّ وجل تقف عند حدوده:

قال الله عزَّ وجل:

{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

(سورة الأعراف)

المتانة صفة تقاوم قِوى الشَد، والقساوة صفة في العناصر تقاوم قِوى الضغط، فالألماس قاسي، أما الفولاذ متين، حبل من الفولاذ قطره ميليمتر يحمل مئتي كيلو، لذلك كل المصاعد الكهربائية والتليفريكات كلها بحبال الفولاذ، قال الله:

{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

(سورة الأعراف)

أي مهما ظننت أنك قوي، وطليق، وذكي، تصبح بثانية واحدة في قبضة الله، فالإنسان لو تجمَّدت قطرة صغيرة، كمية من الدم لا تزيد عن رأس دبوس في بعض شرايين المخ لشلَّت قِواه، أو لفقد بصره، أو فقد النُطق، أو فقد الحركة.

{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

حينما تؤمن بقدرة الله عزَّ وجل تقف عند حدوده:

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}

المكان لا يقدس بذاته بل يقدسه الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت