{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة الأنعام: 11)
ثم؛ تفيد الترتيب على التراخي.
والآية الثانية:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}
(سورة النمل: 69)
الفاء للترتيب على التعقيب، فقد تكون الحكمة أن يؤخر له في العقاب، وقد تكون الحكمة أن يعجل له في العقاب.
على كلٍ؛ اليمين الغموس، تلك اليمين التي يحلفها المرء ليقتطع بها حق امرئٍ مسلم لا كفارة لها، لأنها تغمسه في النار.
{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا}
الإنسان باستقامته يثبت في الإيمان، فإذا عصى الله عز وجل زلت قدمه، وطرد من دولة الإيمان سيدنا عمر ـ رَضِي اللَّه عَنْه ـ كان إذا أصابته مصيبة كان يقول: الحمد لله إذ لم تكن في ديني، كله سهل، ذهاب المال سهل، احتراق البيت، احتراق المحل، مصادرة المال، كل شيء لا علاقة له بالدين، فمصيبة هينة، فكان عمر رَضِي اللَّه عَنْه إذا أصابته مصيبة يقول: >.
{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا}
والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها، والحمد لله إذ ألهمت الصبر عليها.
{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
يا الله؛ هذه الآية دقيقة جدًا، ما علاقة الصد عن سبيل الله بحلف اليمين الكاذبة؟ لا أرى علاقة.
{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا}
واضحة:
{وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}