فهرس الكتاب

الصفحة 10060 من 22028

{تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ}

معنى دخلًا؛ دغلًا، والدغل هو الغش والخديعة، يعني حلفت، وعقَّدت اليمين، وعزمت على تنفيذ ما قلت، لاح لك مكسب مادي، فنقضت العهد!!

طبعًا من أسباب نزول هذه الآية أن بعض القبائل عاهدوا رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما رأوا قريشًا أكثر عددًا، وأكثر عدةً وأقوى جمعًا، ندموا على عهدهم، فنقضوا عهدهم مع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتفاوضوا مع قريش، وانضموا إليها، فليس المقصود ـ وإن كان لهذه الآية أسباب نزول ـ ليس المقصود خصوص السبب؛ بل المقصود عموم اللفظ، فأي مغنم يلوح لك، وكنت قد أبرمت عهدًا ووثقته، لا ينبغي أن تنقضه لمكسب مادي لاح لك سريعًا

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ}

لذلك قالوا: اليمين على نية المستحلِف؛ لا على نية الحالف، إنسان استحلفك يمينًا؛ هذه اليمين على نية المستحلِف؛ لو أنها على نية الحالف بطل مفعول اليمين، تحلف بالله العظيم، وتنوي شيئًا مغايرًا لهذا الذي استحلفت من أجله، لذلك قالوا: اليمين على نية المستحلف، لا على نية الحالف.

{تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمْ اللَّهُ بِهِ}

طبعًا الله عز وجل قال:

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}

(سورة العنكبوت: 2 ـ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت