{وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}
هذا الذي بلغكم رسالات الله فيشهد عليكم، ألم تبلغهم؟ نعم يا رب قد بلَّغتُهم.
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}
(سورة المائدة: 116)
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}
ماذا تقول؟ الحجة قد أقيمت عليك، الزم الصمت فهو أولى لك.
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ}
مثلًا: هذا الذي ارتكب جريمة قتل، وحكم عليه بالإعدام، وصدِّق الحكم، وسيق إلى حبل المشنقة، هو يصعد درج المشنقة إن شاء أن يبكي فليبكِ، وإن شاء أن يضحك فليضحك، وإن شاء أن يتوسل فليتوسل، وإن شاء أن يرجو فليرجُ، وإن شاء أن يسكت فليسكت، وإن شاء أن يستعطف فليستعطف، لابد من تنفيذ الحكم فيه، هذا انتهى أمره، هذا كله بعد فوات الأوان، فكِّرْ قبل أن تقدم على الجريمة.
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ}
انتهى الأمر، قرار قطعي، غير قابل للطعن، وغير قابل للاستئناف، ولا للتمييز، ولا للنقض، مصدق جاهز، وبقي التنفيذ.
{وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاء شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمْ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ}