هذه الثياب البيضاء، القطنية، هذه تعكس. والثياب الصوفية في الشتاء البارد تحس أنه لا شيء يعدل ثوبًا صوفيًا، يقول لك: دفءٌ عظمي، طبعًا، من خلق هذا الصوف يبث الدفء؟ ومن خلق القطن؟ يمتص الرطوبة؟ إنه الله سبحانه وتعالى.
{وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ الْحَرَّ}
العلماء قالوا: ذكر الحر، واستغنى به عن البرد، فالبرد ملحوظ بالآية، يعني هناك سرابيل تقيكم الحر، وهناك سرابيل تقيكم البرد، أو لأن الذين يخاطَبون يعيشون في الصحراء الحارة، هم يحتاجون إلى ثياب يدفعون عنهم الحر أكثر مما هم محتاجون إلى ثياب يدفعون عنهم البرد
{وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ}
هذه الدروع، تأتي ضربة سيف فتمنع الدرع من أن تقطع الجسم.
{وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
أنت مبلِّغٌ.
{وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف: 29)
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان: 3)
{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
(سورة فصلت: 17)
{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمْ الْكَافِرُونَ}
هذه النعم من ينكرها؟ ماذا بقي عليك؟ أن تشكرها، أن تشكر الذي أنعم بها عليك، أن تشكر الذي من بها عليك، لذلك عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي ) )
[الترمذي]