إما أنها ساعتنا نحن بالذات، أو أنها ساعة يوم القيامة، على كل هي كلمح البصر،
{أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}
{فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}
(سورة الواقعة: 83 ـ 87)
هل تستطيعون أن ترجعوها؟
{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
توجد آلات طباعة حديثة جدًا، وضخمة جدًا، قد يزيد طولها على طول هذا المسجد، عملها كله على جهاز إلكتروني، هناك منبع ضوئي، وهناك مستقبل ضوئي، فإذا جاءت ورقة فحجبت الضوء تتوقف الآلة كلها على ضخامتها، أنت قد تستغرب، كل هذه الضخامة، وكل هذا الحجم، وكل هذه العظمة تتوقف كلها فجأةً بانقطاع ضوء خفيف؟ هكذا الإنسان، مهما كان قويًا، مهما كان كبيرًا، مهما كان عظيمًا، مهما كان مشهورًا، مهما كان له سمعة، العلماء الكبار، الأنبياء الكبار، الأنبياء جميعًا.
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
(سورة الزمر: 30)
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}
(سورة آل عمران: 144)
إذًا الموت قاسم مشترك بين جميع الخلق.
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (77) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}