فهرس الكتاب

الصفحة 10017 من 22028

كن فيكون، زُل فيزول، ومن حِكم الله عز وجل أن هذا الإنسان الشديد، العتيد القوي، الجبار، المتكبر، حياته متوقفة على أسبابٍ تافهة جدًا، فلو أن نقطة من الدم تجمدت في شرايين الدماغ لمات، يقولون: سكته دماغيه، لو أن شريانًا في الدماغ فرعيًا انفجر يموت الإنسان فورًا، لو أن الشريان المغذي للقلب سُدَّ يضطرب القلب، ويموت الإنسان.

{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ}

درس لنا كلنا، درس بليغ، بيننا وبين الموت شعرة، ثانيةٌ، وإذا شئتم فاسألوا، إذا شئتم زوروا المستشفيات، زوروا غرف العناية المشددة، زوروا الأطباء، اسألوهم عن الموت، ثانية واحدة، مريض في العناية المشددة، دخل عليه صديقه، جلس معه عشر دقائق، تركه وخرج من الغرفة، وهو يفتح باب الغرفة دخل زائر آخر، قال له: كيف فلان؟ قال له: والله بحالة جيدة، وصل بعد أمتار فقال له: إنه ميت، تعال انظر إليه، قبل ثانية كان حيًا.

{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ}

أنا لا أريد أن أخوفكم، أنا خائف معكم ـ والله ـ لا أريد أن أعطيكم صورة قاتمة، لكن هذا هو الواقع، من أجل أن تستقيموا على أمر الله، من أجل أن تقلعوا عن المعاصي، عن المخالفات، عن الشبهات، عن كل شيء يبعدك عن الله عز وجل، كن مستعدًا للقاء الله، فأنت بطل.

ليس من يقطع طرقًا بطلًا ... إنما من يتقي الله البطل

أمد الله في حياتنا جميعًا، ورزقنا أعمالًا طيبة نلقى الله بها.

و في الحديث:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ ) )

[من سنن الترمذي عن عبد الله بن بسر]

ولكنها الحقيقة، بين الإنسان وبين الموت ثانية واحدة، لا أريد أن أذكر أمثلة الأمثلة؛ فهي كثيرة جدًا.

{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت