{فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
{عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ}
يعني أصم، أبكم، إمكاناته محدودة، لا يملك شيئًا.
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
هذا مثل دقيق جدًا، والخطاب موجَّه لمشرك، أنت تعبد صنمًا، أبكمَ، أصمّ، هل ينفعك؟ هل يضرك؟ هل يسمعك؟ هل يستجيب لك؟ أما الله سبحانه وتعالى فحاضر، ناظر، رحيم غفور، سميع بصير، بيده كل شيء، غني، قوي، عطوف، توابٌ رحيمٌ، كل هذه الدنيا من رزقه، تَدَعُ الإله وتعبد ما لا يضرك ولا ينفعك؟
هذا مثل ضربه الله لنا:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ}
كيف كان العرب يقفون أمام الأصنام، ويعبدونها من دون الله؟ وكيف الآن تتكئ على قريب لك؟ تعتمد عليه؟ تعبده من دون الله؟ ترضيه وتعصي الله؟ كيف؟ هذا عبد عاجز، ضعيف، فقير، قد يموت، قد لا يستطيع أن يقدم لك شيئًا؛ قد يستطيع، ولا يقدم لك شيئًا بدافع من لؤمه! أتعبده من دون الله؟
{هَلْ يَسْتَوُونَ}
هذا العبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، هذا يستوي مع عبد آخر رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سراَ وجهرًا؟ هل يستوون عندكم؟ فكيف تسوون أيها البشر بين الأصنام وبين خالق السماوات والأرض؟