أمطار بالسماء موجودة، الحب ما أنبت، من خلق الرشيم؟ يعني القمح؛ من جعله ينبت؟ الرشيم كائن حي، والذي يجعل القمح على ما هي عليه حياة الرشيم، فإذا مات الرشيم تعفنت البذرة فورًا، البذور تتعفن عند موت الرشيم، فالرشيم كائن حي، ثم هو طويل العمر، البذور يحفظوها في أماكن باردة بظروف دقيقة، تعيش خمس أو ست سنوات، وهذا الرشيم كائن حي بانتظار خدمتك، تضعه في التربة فينبت، صُنْع مَنْ؟ عندك فاصولياء هذه فيها حياة، كل شيء تأكله إذا أمكن أن تزرعه فينبت من أن فيه حياة، لولا حياة الرشيم لما نبتت بذرة على وجه الأرض، من الذي أحيا الرشيم؟ أعطاه الحياة؟ لو كان الرشيم حياته ساعة، أو شهر، الآن القمح حصدناه، إذا ما زُرع القمح بعد شهر يموت، لم يبقَ زراعة، لا يمكن أن يحيا سنتين، ثلاثًا، أربعًا، خمسًا، هذه حكمة بالغة، لو أن حبة القمح تعطي حبة قمح أخرى، لا تزرع، فليس من مصلحة، أن تضع مدًا، وتضع مقابله مدًا، لا تضع شيئًا، نبقى بلا أكل، لو أن نسب الإنبات بحجم نسب الزراعة، بينما تزرع غرامًا من الطماطم يعطك طنًا، مليون ضعف! تزرع طنًا بذرة خيار تعطك أربعين كيلو غرامًا، أربعون كيلو غرامًا من الخيار من بذرة وحدة، لو كان البذرة تعطيك كيلو غراما، أو نصف كيلو، أو خيارة واحدة، لما أكل الناس، هذه البذرة ثمنها مبلغ، لذلك ربنا عز وجل قال:
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
السماء تمطر، والأرض تنبت، توجد خصائص، وبكتريات.
مرة تكلمت عن البكتريات، الأرقام فوق التصور، في السنتيمتر المربع أو الميليمتر المربع ألوف البلايين من كائنات دقيقة جدًا، لولاها لما نبت النبات! في اليابان في المكان الذي ألقوا عليه قبلة ذرية الأرض لا تنبت؛ لأن الكائنات الدقيقة ماتت، التربة فيها بكتريات فيها ديدان، فيها آلاف المخلوقات، خلقت من أجلك، مسخرة لك.