فهرس الكتاب

الصفحة 10002 من 22028

تصور وجود زوجة مثالية؛ لا يوجد زوجة مثالية! أحد الصحابة الكرام له زوجة أتعبته كثيرًا، فتوجه إلى سيدنا عمر، وكان أمير المؤمنين، فطرق بابه، فسمع صياحًا في البيت، و خصامًا بينه وبين أهله، فولى مدبرًا ولم يعقب، سمع عمر الباب يقرع، فتح الباب فلم يجد أحدًا، نظر فوجد رجلًا ولى هاربًا، فناداه بأعلى صوته، فأقبل، قال له: لِمَ جئت إليّ؟ فسكت، قال له: قل، فتبسم الرجل، قال له: قل، فقال: وَاللَّهِ جئتك أشكو مما أنت منه تشكو، فعندئذٍ قال عمر: يا أخي هذه زوجتي، أم أولادي، تكنس الدار، تطبخ الطعام، تغسل الثياب، ألا نتحملها؟ أعباؤها ثقيلة، أتحب أن تعرف قيمتها؟

أعطها إجازة إلى بيت أهلها مدة أسبوع، واعمل بدلًا منها، اغسل الصحون، اطبخ، وامسح البيت، اكوِ الملابس، حتى تعرف قيمتها، أعطها إجازة مدة أسبوع لتعرف قيمتها، فربنا عز وجل قال:

{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}

هذه من نعمة الله عز وجل.

{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ}

يمكن أن تطلب من ابنك في اليوم مئة مرة أن يجلب لك غرضًا؛ هات كأس ماء، هات الدواء، هات الكتاب، لو كنت أنت وزوجتك وحدكما قد لا تتحمل الزوجة! تقول لك: أخادمة أنا عندك؟ لكن ابنك صغير خفيف، حركته خفيفة، يحبك، وتحبه، تكلفه بالنهار بعشرين حاجة، أو ابنتك الصغيرة، هذه من نعم الله عز وجل.

{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت