هذه نعمة قد تفتقدها، إذا كفر الإنسان بنعمة الزوجة قد يجد نفسه في بعض الساعات يرتكب حماقة ما بعدها حماقة، يطلقها! وتذهب إلى بيت أهلها، وتدع له خمسة أولاد في البيت، يضيق بهم ذرعًا، يحتاجون إلى طعام، إلى تنظيف، إلى حمام، إلى إعداد طعام، وهي عند بيت أهلها، ناعمة، مطمئنة، وأتاها خطيب فتزوجها، وأنت والأولاد في ضيق ما بعده ضيق، فإذا كفر الإنسان بنعمة الزوجة الصالحة، وحملها مالا تطيق، واستعلى عليها وتجبر، فقد يضعه الله في مأزق حرج، يغضب غضبًا شديدًا فيطلقها، وعندئذٍ تملك حريتها، وتأبى أن تعود، ويبحث عن بديل لها فلا يجد، أو قد يأتي البديل فيريه النجوم في الظهر، هذا البديل ليأخذ حق الأولى، فإذا كان عند الإنسان زوجة صالحة ليشكر الله على هذه نعمة.
(( إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها دخلت الجنة ) )
[من الجامع الصغير عن أنس]
لا تحملها مالا تطيق، لا تحملها ذنبًا لم تفعله، لا تحملها أخطاء أهلها، لا ذنب لها، لا تجعل بيتك صاخبًا، لا تجعل حياتك ضنكًا، الله عز وجل قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة النساء: 19)
ومعنى المعاشرة بالمعروف لا أن تمتنع عن الإيقاع الأذى بها، بل أن تحتمل الأذى منها، وكان أحد الصالحين له زوجة سيئة جدًا، فلما قيل له: طلقها، واسترح منها، قال: وَاللَّهِ لا أطلقها فأغشّ بها المسلمين.
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}