فهرس الكتاب

الصفحة 10000 من 22028

لو أن الله عز وجل جعل الزوجة من طبيعة دنيا، يضعون في المحلات التجارية هياكل لبيع الأقمشة، هل ترضى أن تكون لك زوجة من هذا النوع؟ شمع، بلاستيك، هل ترضى؟ تكلمها لا تكلمك، تسلم عليها تبقى صامته، تسألها لا تجيب، تأمرها لا تطيع، أليس هذا إكرامًا من الله عز وجل؟ أن جعل لك الزوجة من طبيعتك، تسألها فتجيب، تحسن إليها فتشكر، تفكر، تشاركك مشكلاتك في الحياة، تبثها همك، تنقل لها طموحاتك، تعينك على متاعب الحياة، تنسيك متاعب النهار، أليس هذا من نعم الله عز وجل؟ الإنسان المؤمن إذا دخل إلى البيت، ورأى زوجته لا يسعه إلا أن يشكر الله عز وجل على أن أكرمه بزوجة، وكم من البشر لا يستطيع أن يتزوج، إما لعلة فيه، أو لضيق ذات يدٍ، أو لعدم وجود بيتٍ، فأسأل الله جل جلاله أن يهب لكل أعزب بيتًا، وزوجة صالحة، تسره إن نظر إليها، وتطيعه إن أمرها، وتحفظه إن غاب عنها، فلا تتكبر كثيرًا، هذه نعمة وقد تفقدها، أو قد تصاب الزوجة بمرض، إلى من تشتكي؟ حينما خطبتها كانت سليمة من كل عيب، ومرضت عندك.

قال لي رجل: منذ خمسة عشرة عامًا لا أستطيع أن أنام الليل، لنوبات حادةٍ تصيب زوجتي، أصبح وزنها عشرات الكيلو غرامات من شدة الآلام، ماذا يفعل بها؟ فإذا كانت لك زوجة معافاة فلا تقل: أنا ربكم الأعلى.

وقد روي:

(( خَيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، ما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهنّ إلا لئيم ) )

[السيوطي في الجامع الصغير عن علي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت