فهرس الكتاب

الصفحة 9993 من 22028

الله سبحانه وتعالى خلقنا، ثم يتوفانا، فالوفاة لابد منها، قال تعالى:

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}

(سورة الزمر: 30)

وقال سبحانه:

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}

(سورة آل عمران: 144)

فالنبي يموت، والرسول يموت، والغني يموت، والفقير يموت، والقوي يموت، والضعيف يموت، والصحيح يموت، والمريض يموت، وكل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت.

الليل مهما طال ... فلابد من طلوع الفجر

والعمر مهما طال ... فلابد من نزول القبر

كل ابن أنثى و إن طالت سلامته ... يومًا على آلةِ حدباءَ محمولُ

فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمولُ

هذه الساعة فكر فيها، وأنا أضمن لك الاستقامة؛ لأنك إذا فكرت في ساعة رهيبة تترك كل شيء، وتوضع تحت التراب، تحت الثرى، ويأتي الملكان ليسألانك: مَنْ ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وماذا فعلت؟ لِمَ فعلت؟ ولِمَ لم تفعل؟

عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ) ).

[أخرجه الترمذي والدارمي]

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر: 92 ـ 93)

لذلك:

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت