{فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
تفكروا في هذه الآية، اقرؤوا عن النحل، سبحوا الله سبحانه وتعالى، مجدوه، عظموه، خروا له ساجدين، أطيعوه، إذا فكرتم في النحل فقد حققتم الهدف من خلق النحل، ولو لم تذوقوا العسل، وإذا أكلتم العسل كل يوم، ولم تفكروا في النحل لم تحققوا الهدف من خلق النحل، في الدرجة الأولى يجب أن نعرف الله من خلال النحل، لأن النحل آية كبرى من آيات الله.
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}
نعوذ بالله من أن ندرك أرذل العمر، شيء لا يحتمل، حينما يخرف الإنسان، وتضعف قواه، يصبح في الحياة الاجتماعية هامشيًا، ويسخر الناس منه، وتسوء علاقته مع أهله، ومع أولاده، ومع زوجته، وينبذه أهله، يخرف، ويتكلم كلامًا لا يحتمل.
قال لي أحدهم: والله والدتي أضعها على سرير، وأربط يديها نحو عنقها، قلت له: لماذا؟ قال: لئلا تأكل من فضلاتها، هذا أرذل العمر، أن يأكل الإنسان من نجسه.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}
لذلك من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، لأنه ضمانة من الخرف، فأكبر ضمانة من الخرف أن تتعلم القرآن، من أراد ألاّ يُرَدَّ إلى أرذل العمر فليتعلم القرآن، وليحفظ الله في جوارحه.