شيء آخر، يستعمل العسل كعلاج للأمراض الجلدية، على شكل مراهم، فبعض الدمامل، وبعض البثور، والتخرشات، وبعض الأمراض الجلدية يستخدم لها العسل كضمادات، ويعد العسل علاجًا فعالًا لأمراض العين، ولاسيما التهاب القرنية، وعلاجًا فعالًا لمرض السكر، مع أنه حلو المذاق، وفيه كمية سكر عالية جدًا، إلا أنه لا يزيد مرض السكر خطورة، وعلاجًا فعالًا لاضطرابات طرح البول، أي اضطرابات الكليتين، وعلاجًا فعالًا للأرق، وأمراض الجهاز العصبي.
أما الشيء الغريب أنه لم يثبت وجود حالة سرطان واحدة في النحالين، الذين يعملون في ... المناحل، وتفسير هذه الظاهرة عجيب، كأن العسل أيضًا له علاقة بمرض السرطان الخبيث، والعسل فوق كل ذلك علاج للأمراض النسائية، ففي أول الحمل تمر فترة صعبة جدًا على الحامل، تقيؤ وغثيان، وانحطاط قوى، وتشاؤم، وكآبة، فيعد العسل في هذه المرحلة غذاءً فعالًا، وعلاجًا للأمراض الطبيعية التي تنشأ عقب الحمل مباشرةً، وهذا الكلام تفسير لطيف، وسريع لقوله تعالى:
{يخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}
ويبدو أن النبي عليه الصلاة والسلام من كلمة (شراب) كان يحب شرب العسل على لعقه، فكان يضع لعقة عسل في كأس ماء، ويذيبه، ثم يشربه،
{ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
وهناك علماء ربطوا بين اختلاف ألوان العسل والشفاء، فبينوا أن العلم لا يزال قاصرًا عن معرفة طبيعة كل لون في فعالية الشفاء، وكل لون من العسل له خاصة دقيقة في الشفاء، وهذا لا يزال رهن البحث، وكلمة:
{فِيهِ شِفَاءٌ}