وشيء آخر، في الحليب مواد بروتينية، وهذه المواد مرممة للخلية، أربعة أو خمسة أنواع من المواد البروتينية موجودة في الحليب.
وشيء ثالث، هناك معادن، وفي مقدمتها الكالسيوم والفوسفور، ولا يخفى عليكم أن الكالسيوم، وهو الكلس، وهو مهم جدًا في بناء العظام والأسنان، لذلك ينصح للرضيع والحوامل أن يشربن الحليب، لعلاقته بترميم العظام.
شيء آخر، هناك فيتامينات مهمة جدًا في الحليب، فتامين ـ آ ـ ب ـ س ـ د، وهناك غازات منحلة في الحليب، غاز الكربون، والأوكسجين، والآزوت، ويعد الحليب غذاءً كاملًا.
أما الشيء الذي يحير الألباب فكيف يتحول الدم إلى حليب، أولًا: ضرع البقرة الذي ترونه بأم أعينكم، لو شرحناه لوجدنا في داخله غشاءً سميكًا يقسمه قسمين بالتساوي، وكل قسم من هذين القسمين فيه غشاء عرضاني يقسمه قسمين، فضرع البقرة مقسم إلى أربعة أقسام بالتساوي، وكل قسم مُنْتَهٍ بحلمة مؤلفة من عضلات دائرية ملساء، تغلق الفتحة إغلاقًا محكمة، وبآلية عجيبة، تفتح هذه الحلمة الطريق ليخرج اللبن إلى الوعاء الذي نحلب فيه، ولكن السؤال الكبير كيف يصبح الدم حليبًا؟
{مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ}