هناك أشياء متناقضة كيف نجمعها؟ يقول لك: وحدة الأديان. لا يمكن، أشياء كلها متناقضة:
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ (145) }
الآيات التالية تخاطب أمة محمد عليه الصلاة والسلام:
هذا كلام الله عز وجل:
{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) }
طبعًا مستحيلٌ أن يتبع النبي أهواءهم، ولكن هذه الآية لأمته من بعده، أي يا أمة محمد، ولئن اتبعت أهواءهم، هوى الكافر أن تكون على شاكلته، هوى الكافر أن تكسب المال الحرام، هوى الكافر أن تكون المرأة مُتعةً للجميع، هوى الكافر أن تعيش الدنيا فقط، هوى الكافر أن تتكتل تكتُّلات مصلحة، ليست على حق.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) }
أي يا أمة محمد إياكم أن تتبعوا أهواء الكفار، لا يقودوكم إلا إلى الشر، إلا إلى الضياع، إلا إلى التفتُت، إلا إلى التشرذم، إلا إلى الفقر.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ (146) }
بعض علماء التفسير قال: يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم. وبعض علماء التفسير قالوا: يعرفون تحول القبلة كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك أنكروا.
{وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) }
كتم الحق جريمة:
{لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) }
الممترين أي المتشككين.
والحمد لله رب العالمين