فهرس الكتاب

الصفحة 9922 من 22028

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ}

لماذا هؤلاء يمكرون السيئات؟ هنا سؤال دقيق، ما العلاقة بين الآيتين؟ يبدو أنه ليس هناك علاقة.

{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ}

هؤلاء الذين يمكرون السيئات لم يتفكروا في خلق الأرض والسماوات، لو تفكروا في خلق الأرض والسماوات لم يمكروا السيئات، ولعرفوا أن لهذا الكون إلهًا، عادلًًا، لا تضيع عنده الحقوق، فهذا الذي يمكر السيئات لا يعرف رب الأرض والسماوات، لو أنهم فكروا في هذه الآيات لعرفوا الله.

{أَوَلَمْ يَرَوْا}

حيثما وردت هذه العبارة في القرآن الكريم:

{أَوَلَمْ يَرَوْا}

فليكن معلومًا لديكم أن هذه الآيات تحت سمع الناس وبصرهم، آيات دالة على عظمة الله،

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ}

الجبال لها ظلال، الأشجار لها ظلال، أي شيء ثابت له ظلال، من أقامه؟ من نصبه؟ من خلقه؟ من أمده بهذه القوة؟ وكأن الله عز وجل يقول: تفكروا في هذه الجمادات، تجد مقلع رمل في جبل عمره ثلاثون عامًا، ولم يؤثر في شكل الجبل، كم في الجبال من؟ مواد كم فيها من صخور؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت