فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 22028

لا يستوي المحسن مع المسيء:

قال تعالى:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (143) }

شخص يسكن بأطراف المدينة، ركب أول سيارة، وثاني سيارة، وأمضى ساعة على الطريق، وبقي ساعة جالسًا على ركبتيه في المسجد، لا يوجد كأس من الشاي، ولا يوجد ضيافة، ولا أي شيء، ثم يعود إلى البيت، استهلك من وقته ثلاث ساعات، هل يستوي مع إنسان يجلس وراء جهاز اللهو يتابع المسلسلات، أهذا كهذا؟! هل يستوي من يأتي مجلس علم مع لاعب النرد حتى الساعة الثانية مساءً معقول؟ إنسان يجلس في بيت الله يستوي مع إنسان في جلسة مختلطة؛ نساء كاسيات عاريات وغمز ولمز هذا مع هذا؟ إنسان يخشى المال الحرام، يركل بقدمه مئات الألوف لشبهة فيها، وهناك إنسان يأخذ المال من أي طريق وبأي طريقة! هذا كهذا مستحيل، والله لو استويا لكان الدين كله باطلًا، مستحيل وألف مستحيل أن يستوي المحسن مع المسيء، الورع مع المتساهل، كل شيء بحساب دقيق.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (143) }

أإنسان يغض بصره عن محارم الله كالذي يملأ عينيه من الحرام؟ أهذا كهذا عند الله عز وجل؟ إن توهَّمت أنهما متساويان أنت بهذا تشكك في عدل الله، وفي رحمة الله، وفي حكمة الله، مستحيل، كن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك.

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (143) }

النبي عليه الصلاة والسلام منصاع لأمر الله لكنه يتمنى أن تكون القبلة في مكة المكرمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت