إنّ الضلال في تعريفه الدقيق: خروج عن طريق الهدى، أو عدم السير في طريق الهدى، إذا أبى أن يسير في طريق الهدى، هذا هو الضلال، عندئذ يستحق الضلال، كما قال الله عز وجل في الآية التي قبلها:
{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ}
(سورة النحل: الآية 36)
وذكرت لكم في الدرس الماضي أنَّ ما يقارب مئات الآيات المتعلقة بالهدى، كيف أن الهدى له موجبات، وأن الهدى له موانع، والله سبحانه وتعالى:
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المائدة)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْظَالِمِينَ}
(سورة البقرة: الآية 258)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}
(سورة غافر: الآية 28)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
(سورة البقرة: الآية 264)
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف: الآية 52)
ثمانية عشر شيئًا إذا تلبَّس بها الإنسان مُنع من الهدى.
وهناك موجبات للهدى:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}
(سورة العنكبوت: الآية 69)
فربنا عز وجل يقول: يا محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ:
{إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ}