{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) }
(سورة الشورى)
هناك وسطية، لو عدتم إلى هذه الخطبة الوسطية في الإسلام لوجدتم فيها كل شيء، بحث مطوَّل جدًا:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }
وسطاء من جهة، والوسط دائمًا مركز الدائرة، المركز في الوسط والمحيط يساوي الأطراف، فالإسلام في الوسط، مكان تقاطع الأفكار، لا يوجد تقاطع في التطرف، أما الوسط فيه تقاطع، هذا المعنى رياضي أيضًا، الشمس لا تكون في أشد سطوعٍ إلا وهي في وسط النهار، فالوسط اعتدال، والوسط قوة، والوسط عَدْل، والوسط توسط بين شيئين متطرفين، هذه كلها من معاني الوسطية:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }
ديننا دين متوازن:
ديننا متوازن، بين عدم الزواج كليًا، وبين الزنا من دون قيد أو شرط، لدينا زواج، وفي حالات خاصة مسموح بثانية وثالثة ورابعة:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }
ترك العمل تطرُّف، والانغماس بالعمل تطرف:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (143) }
وقال:
{رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ (37) }
(سورة النور)
وقال:
{لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (143) }
تشهدون لهم الحق:
{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (143) }
أعظم داعية هو الذي يتكلم من خبرات يعيشها: