هذا الحديث الشريف ترك في حياة سيدنا أبي حنيفة النعمان رَضِي اللَّه عَنْه انعطافًا خطيرًا، يروي التاريخ أن هذا الإمام العظيم كان يحج بيت الله الحرام، وقد سمع هذا الحديث من أحد علماء البيت الحرام فسبَّب هذا الحديث عنده انعطافًا في حياته فطلب العلم.
اطلبوا العلم، أمضِ وقتك الثمين، والله الذي لا إله إلا هو لتأتينك الدنيا وهي راغمة، ولييسِّرنَّ لك الله أمورك، وليباركن لك في وقتك، وليتأتينك رزقٌ كثير بجهد يسير، ذلك حقٌ على الله عز وجل، ادفع زكاة وقتك، اجلس ساعة على قدميك، استمع إلى كتاب الله، إلى تفسير كتاب الله، وسيعفيك الله من وقفات طويلة بلا طائل، في أماكن أخرى، اجلس على ركبتيك، وتعلم كتاب الله، وسيحفظك الله، من جلسات طويلة تحت الكلية الصناعية.
قال لي رجل: أتمنى الموت، قلت لماذا؟ قال: حياتي شقاء لا يوصف، قلت ما السبب؟ قال: عندي كل أسبوع جلستان مطولتان لتصفية الدم، إلى أن يأتي دوري أنتظر بضع ساعات، وأجلس تحت التصفية ثماني ساعات في كل مرة، وأدفع نفقات باهظة.
فأنت اجلس على ركبتيك، واستمع إلى تفسير القرآن، والله عز وجل يحفظك، فمن تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت.
لماذا الحزن؟ الأمر كله بيد الله، والله أسماؤه حسنى، الأمر كله بيد الله، وهو رحيم، وسميع، وبصير، وعليم، وحكيم وخبير، ورؤوف، هذه أسماؤه، والأمر كله بيده، من أين يأتيك الحزن؟ لا يحزن قارئ القرآن.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}