لاحظ هذه الشعوب فيما حولنا، صار العالم الآن قرية، العالم بيت، العالم الآن غرفة واحدة، شعوب بمئات الملايين تعبد البقر، شعوب تعبد ذواتها، شعوب تقدِّس العقل إلى درجة الحماقة، شعوب تقدس الشهوة، شعوب تقدس التاريخ والعادات والتقاليد، فهذه الشعوب رسمت أهدافًا لكنها ضلَّت سواء السبيل؛ من هو الناجح؟ من هو الرابح؟ من هو المُفْلح؟ هو الذي سأل الله عن الهدف الصحيح؛ الهدف هو الجنة، لأن الإنسان خُلِق للجنة، والطريق طاعة الله عزَّ وجل.
فكلمة
{هُدًى}
أي هناك هدف، وهناك حركة نحو الهدف، وهادٍ، و مهتدٍ، أربعة أركان لكلمة الهُدى، فأنت المهتدي، والهادي هو الله، يهديك إلى الهدف الصحيح، ويهديك إلى الطريق الصحيح؛ والله جلَّ جلاله هدى أنبياءه ورسله إلى الأهداف الصحيحة، فَسَلِموا، وسعدوا هم وأتباعهم في الدنيا والآخرة، والذين شردوا عن طريق الدين رسموا أهدافًا أخرى.
آياتٌ من القرآن متعلِّقة بالهدى:
إذا نظرت أيها الأخ الكريم إلى شارع مزدحم بالناس تجد أن في بال كل إنسان هدفًا يسعى إليه، السعيد والرابح والناجي هو الذي تطابَق هدفه مع الهدف الذي رسمه الله لهذا الإنسان لذلك أيها الأخوة هناك آياتٌ متعلِّقة بالهدى مهمةٌ جدًا ينبغي أن تكون تحت سمعنا وبصرنا:
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
هل هناك ثمرة بعد هذه الثمرة؟
{فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ (38) }
مِن المستقبل كله:
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
على الماضي كله:
{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) }
وقال:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) }
(سورة طه)