(( مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ) )
[أخرجه ابن ماجة]
مبدأ المسؤولية:
(سورة يس: 12)
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ}
آثارهم؛ هذا الذي فعلت، سننت في أسرتك، وأنت عميد هذه الأسرة لقاء أسبوعيًا مختلطًا، شيء جميل ! سننت هذا اللقاء، واستمر هذا اللقاء بعد وفاتك، وتابعه الأهل، كان جدُّنا يفعل هذا، هذا الاختلاط إلى يوم القيامة، ما الذي نتج منه من اشتهاء، من زنى النظر، من طلاق زوجة، هذا الاختلاط الذي سننته في أسرتك سوف تتحمل تبعاته إلى يوم القيامة:
(( وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ) )
[أخرجه ابن ماجة]
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ}
هنا سؤال: لِمَ لم يقل الله سبحانه وتعالى: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة وأوزار؟ قال: ومن أوزار، هذا الإنسان الآخر له معاصٍ هو وحده مسؤول عنها، وله معاصٍ كانت بسببك، فهذا الذي كنت أنت سببًا في حصوله تحاسب عليه، يُضَم إلى أوزارك، فكل وزر يقع في إنسان آخر فعله بسببك، بتشجيعك، بدلالتك، بتوجيهك، برضائك، بسكوتك، فهو يكتب على فاعل الوزر، ويكتب ثانية في صحيفتك.
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ